عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
38
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سورة الحشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وهي أربع وعشرون آية ، وهي مدنية بإجماعهم « 1 » . قال المفسرون : نزلت جميعها في بني النضير « 2 » . وكان ابن عباس يسميها سورة بني النضير « 3 » . [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ( 2 ) وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 )
--> ( 1 ) انظر : البيان في عدّ آي القرآن ( ص : 243 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1852 ح 4600 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 88 ) وعزاه لسعيد بن منصور والبخاري وابن مردويه . ( 3 ) انظر : الإتقان في علوم القرآن ( 1 / 154 ) . قال ابن حجر في الفتح ( 7 / 332 ) : كأن ابن عباس كره تسميتها سورة الحشر ؛ لئلا يظنّ أن المراد بالحشر يوم القيامة ، وإنما المراد به هنا إخراج بني النّضير .